علم بجد

علم بجد – مقال 18

الأدلة الجزيئية

الأدلة الجزيئية، هل حسمت المسألة؟

تناولنا في مجموعة المقالات الأخيرة تاريخ الانفجارات الأحيائية، وبيننا أن تلك الانفجارات هي القاعدة وليست الاستثناء، وأن الظهور المفاجئ لكل أصول الكائنات هو أيضاً القاعدة وليس الاستثناء، وهذه الظاهرة تعد تكذيباً واضحاً لفرضية داروين الأساسية عن التطور التدريجي.
وبعد أن يأس التطوريون من إيجاد أدلة أحفورية تؤيد فرضية داروين في الانحدار من سلف مشترك، بعدما ” أردتها الأدلة السلبية إلى جثة هامدة” كما يقول تقرير (نيو ساينتست – New Scientist) اتجهوا جميعاً على قلب رجل واحد إلى الأدلة الجزيئية، أي دراسة التشابهات بين الكائنات على أساس التشابه في الحمض النووي وما فيه من جينات.
فقالوا، إن كانت الأدلة الأحفورية لم تنصفنا لأنها، حسب زعمهم، ناقصة، فلابد أن الأدلة الجزيئية لن تكذب، ولن تنقص. فعندنا بالفعل الحمض النووي DNA المكتمل في كل الكائنات الحية الموجودة حالياً ويمكن عن طريق الدراسات الجزيئية أن نحدد التشابه الجزيئي (Molecular Homology) والعلاقات الشجرية المبنية على تلك التشابهات الجزيئية (Molecular Phylogeny).
بل افترض التطوريون أن التشابهات الجزيئية لابد أن تقص في النهاية نفس القصة التي تقصها التشابهات التشريحية المورفولوجية. فمن المنطقي في النهاية إن كانت فرضية داروين صحيحة، أن نحصل على نفس القصة ونفس الترتيب الشجري، وأن تصدق لدينا نفس التوقعات. فهل أكدت الأدلة الجزيئية صحة فرضية داروين أم كذبتها؟
بدأت الفكرة عام 1962، في الوقت الذي تم فيه فهم الشيفرة الوراثية لأول مرة، حيث اقترح عالما الكيمياء الحيوية (إيميل زوكركاندل – Émile Zuckerkandl) و (لاينوس باولينج – Linus Pauling) أنه من الممكن استخدام تسلسلات الحمض النووي DNA لبناء الأشجار التطورية، وإذا كانت الأشجار المبنية علي الأدلة الجزيئية تطابق تلك الأشجار المبنية على الخصائص التشريحية والمورفولوجية، فإنه سيكون أفضل دليل متاح على حقيقة النموذج الشجري للتطور الكبروي.
وهكذا بدأت الجهود التي استمرت لعقود طويلة لمقارنة تسلسل الحمض النووي في العديد من الكائنات الحية، وبناء الأشجار التطورية الجزيئية، وكان الهدف النهائي هو بناء شجرة الحياة الكبرى والتي توضح كيف ترتبط كل الكائنات الحية ببعضها من خلال سلف مشترك عالمي كما تفترض النظرية.
وليتضح المفهوم فسنشرح باختصار بالغ ما هو الحمض النووي وكيف يتكون.
الحمض النووي DNA هو اختصار لكلمة (Deoxyribonucleic Acid) ومعناها بالعربية (الحمض النووي الريبي منقوص الأكسجين) وهو المكون الأساسي للشيفرة الجينية لكل الكائنات الحية. وتم اكتشاف الهيكل الحلزوني المزدوج للحمض النووي بواسطة (جيمس واتسون – James Watson) و (فرانسيس كريك – Francis Crick) عام 1953.
والحمض النووي DNA هو جزيء طويل ملتف يتكون بدوره من مجموعة من القواعد النووية التي تسمى بـ (النيوكليوتيدات – Nucleotides). وتوجد منها أربعة أنواع أساسية هي:
الأدنيين – Adenine ويرمز له بالرمز A
الثيامين – Thymine ويرمز له بالرمز T
السايتوسين – Cytosine ويرمز له بالرمز C
الجوانيين – Guanine ويرمز له بالرمز G
ترتبط النيوكليوتيدات معاً على شريط يشبه العمود الفقري ويتكون من الفوسفات والسكر الخماسي. تُسمى النيوكليوتيدات أيضاً باسم (القواعد – Bases) وتكون كل ثلاثة من هذه القواعد ما يسمى (الكودون – Codon)، ويترجم كل كودون في الخلية لحمض أميني، وتجتمع كل مجموعة من الكودونات في (الجينات – Genes) لتنشأ تلك البرامج والتعليمات التي تترجم في الخلايا لتعبر عن كل تكوين ووظيفة وعضو في الكائن الحي، عن طريق اجتماع الأحماض الأمينية لتشكل (البروتينات – Proteins).
هناك كذلك أيضاً حمض نووي آخر أساسي هو الحمض النووي الريبوزي RNA أو (Ribonucleic Acid) ويتكون من سلسلة وحيدة من النيوكليوتيدات، ترتبط مع بعضها البعض باستخدام العمود الفقري المكون من السكر الخماسي، ومجموعة من الفوسفات، وقاعدة نيتروجينية، في شريط أحادي غير مزدوج. وهناك ثلاثة أنواع رئيسية من الـ RNA:
* الرسول (mRNA)، ويعمل على نقل الشيفرة الوراثية من DNA إلى الرايبوسومات الموجودة في أنوية الخلايا.
* الناقل (tRNA)، ويعمل على نقل الشيفرة الوراثية من DNA إلى الرايبوسومات الموجودة في أنوية الخلايا.
* الرايبوسومي (rRNA)، والذي يساعد في إنتاج الرايبوسومات الموجودة داخل نواة الخلية.
هذا باختصار شديد منعاً للإطالة بعض المفاهيم الأساسية ليتضح ما سنتحدث عنه لاحقاً من المقارنات الجينية.
طريقة البحث الجزيئي باختصار تقوم على أن يختار الباحثون جينًا، أو مجموعة من الجينات، أو بعض التسلسلات الجينية الموجودة في العديد من الكائنات الحية، ثم يتم تحليل هذه الجينات لتحديد تسلسل النيوكليوتيدات داخلها. وبالتالي، يمكننا مقارنة تسلسل الجينات عبر الكائنات الحية المختلفة، ثم أخيرًا يتم بناء الشجرة التطورية بناءاً على مبدأ أن الأنواع الأكثر تشابهاً في تسلسل النيوكليوتيدات هي أكثر قرابة وارتباطًا ببعضها البعض.
إذاً، فهذه الطريقة تبدأ بافتراض صحة فرضية السلف المشترك أولاً لبناء الشجرة التطورية ثم استخدام الفكرة لإثبات نفسها عبر عمل النماذج التي تدرس التشابه بطريقة تطورية! إلا أنه من المفترض – إذا كان التطور عبر الأسلاف صحيحًا – أن بناء تلك الأشجار الجزيئية باستخدام التسلسلات المختلفة لا بد أن يظهر لنا نمطًا متسقًا عبر الجينات والتسلسلات المختلفة!
ولكن للأسف، فإن كل الجهود المبذولة لبناء شجرة الحياة باستخدام الحمض النووي أو أي تسلسلات بيولوجية أخرى لم تتفق مع هذه التوقعات وخيبت آمال التطوريين بشدة في تثبيت الفرضية!
ظهرت تلك المشكلة لأول مرة عندما قام علماء البيولوجيا الجزيئية بتحليل الجينات في أشكال الحياة الأساسية الثلاثة (البكتيريا والبكتيريا القديمة وحقيقيات النواة)، ولكن هذه الجينات لم تسمح لهذه الأشكال الأساسية للحياة أن تنتظم في شكل شجرة. بل إن دراسة التسلسلات المبنية على الحمض النووي RNA تضاربت مع تلك المبنية على دراسة الحمض النووي DNA. ولذلك، في عام 2009 نشرت مجلة (نيوساينتيست) التقرير الذي أسلفنا ذكره بعنوان: “لماذا كان داروين مخطئًا بخصوص شجرة الحياة” شرحت فيه تلك المشكلة!
يقول التقرير:
“بدأت تلك المشكلة في مطلع عام 1990 عندما أصبح من الممكن القيام بعملية تسلسل لجينات البكتيريا والبكتيريا القديمة بدلاً من الـ RNA فقط، وتوقع الجميع أن قياس تسلسلات الحمض النووي DNA سيؤكد تلك الشجرة المبنية على RNA فنجح ذلك مرات وفشل في أغلب الأحيان. فعلى سبيل المثال قد يشير تحليل RNA إلى أن الكائن (أ) أقرب إلى الكائن (ب) من الكائن (ج)، ولكن الشجرة المبنية على الحمض النووي DNA تشير إلى العكس” (93)
ويشير التقرير أيضاً إلى أن الأبحاث تشير إلى أن الدراسات الجزيئية للحيوانات والنباتات لا تنتج علاقات تسلسلية شجرية، وتوضح ما حدث عندما حاول عالم الأحياء الدقيقة (مايكل سيفانين) بناء شجرة تظهر العلاقة التطورية بين مجموعة متنوعة من الحيوانات باستخدام 2000 جين وهو عدد كبير للدراسة.
كان من المفترض أن تخرج الدراسة بنتائج دقيقة للغاية حسب السيناريو الشجري المفترض، لكن يقول التقرير:
“لقد فشلنا، المشكلة أن الجينات المختلفة تحكي سيناريوهات تطورية متناقضة؛ حيث كانت الجينات ترسل إشارات مختلطة.. ما يقرب من 50% من الجينات كان لديها تاريخ تطوري واحد، والـ 50% الأخرى لديها تاريخ آخر مختلف. كان يصعب جدًا وضع البيانات في شجرة واحدة.. قالها سيفانين بأسف: لقد أبدنا للتو شجرة الحياة”
هذا النوع من التضارب هو ما دفع عالم الكيمياء الحيوية التطوري (فورد دوليتيل – Ford Doolittle) إلى القول بأن “التطور السلالي الجزيئي قد فشل في إيجاد الشجرة الحقيقية، ليس بسبب عدم ملاءمة الطريقة العلمية أو اختيار الجينات الخاطئة، وإنما يرجع ذلك إلى أن تاريخ الحياة لا يمكن أن يمثل في شجرة بشكل ملائم” (94)
بالمثل أيضًا تشير إحدى الدراسات التي تمت في عام 2009 إلى أن “التحدي الرئيسي في دمج هذه الكميات الكبيرة من المعلومات للاستدلال على أشجار الأنواع، هو أن تاريخ الأنساب المتضاربة في كثير من الأحيان موجود في جينات مختلفة في جميع أنحاء الجينوم” (95)
وأيضًا خلصت دراسة أخرى في دورية (الجينوم) على مستوى البروتينات في مجموعات حيوانية مختلفة إلى أن “البروتينات المختلفة تقوم ببناء أشجار فلوجينيه مختلفة” (96)
وفي الدراسة المنشورة بدورية (نايتشر – Nature) عام 2012 أفادت أن:
“أجزاء صغيرة من الـ RNA تسمى microRNAs تمزق الأفكار التقليدية حول شجرة الحياة الحيوانية”.. وبالإضافة إلى ذلك تنقل الدراسة قول عالم الأحياء (كيفن بيترسون) والذي يدرس microRNAs:
“لقد نظرت إلى آلاف من مورثات الـ microRNAs ولا يمكنني العثور على مثال واحد يدعم شجرة الحياة التقليدية. وطبقا للمقال فإن الـ microRNAs تعطي مخططات مختلفة للثديات، واحدة منها أن البشر أقرب إلى الأفيال من القوارض، ويقولها بيترسون بصراحة أنه لا يخفى على أي أحد أن الـ microRNAs تعطي شجرة مختلفة تمامًا عما يريده الجميع” (97)
وأيضاً حاولت دراسة أخرى نشرت في دورية (ساينس – Science) أن تقوم ببناء شجرة للعلاقات التطورية بين الحيوانات عن طريق المقارنات الجزيئية، ولكنها خلصت إلى أنه “على الرغم من كمية البيانات واتساع نطاق تحليل الفئات، العلاقات بين معظم شعب الحيوانات ما تزال دون حل” (98)
ثم نجد تقريرات مهمة عن المشكلات في إعادة بناء شجرة الحياة أيضا من ورقة في مجلة (PLOS Biology) حيث جاء فيها:
“جزء كبير من الجينات المنفردة ينتج أشجاراً ذات جودة فقيرة” – مع ملاحظة أن إحدى هذه الدراسات استبعدت 35٪ من الجينات المنفردة من مصفوفة البيانات الخاصة بها، لأن تلك الجينات أنتجت أشجار نشوء تتعارض مع الأشجار المعتادة – وتقترح الورقة أن “بعض الأجزاء الحرجة من شجرة الحياة قد يكون من الصعب حلها، بغض النظر عن كمية البيانات المتاحة” وتؤكد الورقة أن الاكتشاف المتكرر للشجيرات التي لم تحل بعد سوف تجبرهم على إعادة تقييم عدة افتراضات واسعة النطق للأنظمة الجزيئية” (99)
بل إن تلك المقارنات تفشل حتى داخل العائلة الواحد، إذ حاولت دراسة حساب شجرة التطور لما يقرب من 23 نوعاً من أنواع الخميرة باستخدام 1070 جين، ثم كرروا الحساب لكل جين بشكل فردي فنتج لديهم 1070 شجرة تطورية مختلفة، ولم تتطابق ولا واحدة من هذه الـ 1070 مع شجرة التسلسل الأساسية المفترضة.
يقول الباحثون بمنتهى الأسى:
“كان هناك صفر تطابق. نحن نحاول معرفة العلاقات الشجرية لـ 1.8 مليون نوع، ولا يمكننا حتى تصنيف 23 نوعاً من الخميرة” (100)
وتصف دراسة أخرى حديثة هذه المعضلة قائلة “كلما تعلمنا أكثر عن جينوم الكائنات، كلما قل الشكل الشبيه بالشجرة التاريخية التطورية المفترضة” (101)
ودراسة أخرى في دورية (Trends in Ecology and Evolution) خلصت إلى أن “الأشجار التطورية من جينات مختلفة في كثير من الأحيان يكون لديها أنماط تفرعات متضاربة” (102)
ودراسة أخرى كذلك في دورية (Genome biology and evolution) تخبرنا أنه
“كلما تراكمت تسلسلات مشاريع الجينوم، تصبح مجموعات البيانات الجزيئية هائلة وفوضوية، حيث إن غالبية مساقات الجينات تقدم توزيعات تصنيفية غريبة متفرقة، وتاريخ تطوري متضارب” (103)
وتعترف دراسة أخرى بالمعضلة قائلة:
“في هذه الورقة، قمنا بفحص إشارات الشجرة الفيلوجينية لأربع مجموعات من البيانات لكي نعالج سؤالاً بسيطاً وهو: هل الأشجار الفيلوجينية للجينات المتماثلة حقاً تدعم فرضية الشجرة، وبالتالي تبرر محاولات إعادة إعمار تلك الشجرة؟.. قد لاحظنا أنه لا يوجد تاريخ موحد مشترك يمكن أن ينشأ عن هذه الجينات المتماثلة” وتخبرنا الدراسة أنه “من الناحية العملية، أثبت محاولات بناء شجرة الحياة أنها عمل ممل.. تحليلات علم الوراثة لدينا لا تدعم التفكير الشجري” (104)
وتشير دراسة أخرى إلى أنّ “التضاربات بين الأشجار التطورية المبنية على المورفولوجي مقارنةً بالشجرات الجزيئية، بل وبين الأشجار التطورية المبنية من مجموعاتٍ مختلفة من التسلسلات الجزيئية قد أصبحت واسعة الانتشار مع توسع قواعد البيانات بسرعة في محتوياتها حول الصفات والأنواع.
إنّ التضاربات بين الشجرات المبنية على مجموعات مختلفة من الصفات جد منتشرة، وإنّ تضارب التماثل قد أصبح مشكلة حادة مع تقدم قواعد البيانات المبنية على الجينومات الكاملة.. أكّدت هذه القواعد الكبيرة أنّ التضاربات الفيلوجينية أمر شائع، وفي كثيرٍ من الأحيان فإنّ التضارب هو العادة وليس الشذوذ” (105)
بسبب هذا السيل من التضاربات والتناقضات، نشرت دورية (نايتشر –Nature ) تقريراً بعنوان (العظام أو الجزيئات أو كليهما) حول تلك التضاربات. حيث يصف التقرير أن الفوارق بين الأشجار المورفولوجية (القائمة على التشابهات التشريحية) والجزيئية تؤدي إلى “حروب تطورية”، لأن الأشجار التطورية المبنية من خلال المستوى الجزيئي لا تشبه غالبًا تلك المبنية على الشكل المورفولوجي.. يقول التقرير:
“الأشجار التطورية التي شيدت من خلال الدراسات الجزيئية في كثير من الأحيان لا تشبه تلك التي شيدت بناء علي المورفولوجيا” ونقلاً عن العلماء التطوريين يقول التقرير:
“باترسون، ويليامز، وهامفريز علماء المتحف البريطاني، قد وصلوا إلى الاستنتاج التالي في استعراضهم للتطابق بين الأشجار التطورية الجزيئية والمورفولوجية: كعلماء مورفولوجيا ذوي آمال كبيرة في العلم الجزيئي، فإننا ننتهي من هذا المسح مع تضاؤل آمالنا.. إن التطابق بين التسلسلات الجزيئية بعيد المنال كما هو الحال في المورفولوجي، وكما هو الحال بين التشابه الجزيئي والمورفولوجي” (106)
هذه الدراسات هي نقطة في بحر تضاربات وتناقضات التطوريين في محاولات مستميتة لإثبات الشجرة المزعومة استناداً إلى التحليلات الجزيئية.. لكن كما رأينا، فإن الشجرة التطورية الكبرى المفترضة غير موجودة. لم تكن يوماً موجودة في الأحفوريات، ولم تكن يوماً موجودة على المستوى الجزيئي، وكلا الطريقين تضرب أدلتهم بعضها بعضاً. فهل الإصرار على صحة فرضية تثبت كل الأدلة فشلها وتكذبها على طول الخط هو من العلم أو المنهج العلمي في شيء، أم أنه ضد المنهج العلمي؟
المصدر
(93) Lawton, Graham “Why Darwin was wrong about the tree of life”, New Scientist (January 21, 2009)(94) Ford Doolittle, 1999, Phylogenetic Classification and the Universal Tree, Science, 284, pp 2124-2128(95) H. Degnan, James and A. Rosenberg, Noah (2009) “Gene tree discordance, phylogenetic inference and the multispecies coalescent,” Trends in Ecology and Evolution, 24 (2009): 332-340(96) 4- Arcady R. Mushegian, James R. Garey, Jason Martin and Leo X. Liu, 1998, Large-Scale Taxonomic Profiling of Eukaryotic Model Organisms: A Comparison of Orthologous Proteins Encoded by the Human, Fly, Nematode, and Yeast Genomes, Genome Research, 8 (1998), pp 590-598(97) Elie Dolgin, 2012, Rewriting Evolution, Nature, 486, pp 460-462 (June 28, 2012)(98)Antonis Rokas, Dirk Krueger, Sean B. Carroll, 2005, Animal Evolution and the Molecular Signature of Radiations Compressed in Time, Science, Vol. 310, pp 1933-1938(99) Antonis Rokas & Sean B. Carroll, 2006, Bushes in the Tree of Life, PLoS Biology, 4(11), pp 1899-1904(100) Salichos L, Rokas A, 2013, Inferring ancient divergences requires genes with strong phylogenetic signals, Nature, 497 (7449), pp 327-331(101) Bapteste et al., 2013, Networks: expanding evolutionary thinking, Trends in Genetics, 29, pp 439-441(102) Degnan and Rosenberg, 2009, Gene tree discordance, phylogenetic inference and the multispecies coalescent, Trends in Ecology and Evolution, Vol. 24, pp 332-340(103) Leigh et al., 2011, Evaluating Phylogenetic Congruence in the Post-Genomic Era, Genome Biology and Evolution, Vol. 3, pp 571-587(104) Bapteste, et al., 2005, Do orthologous gene phylogenies really support tree-thinking?, BMC Evol Biol., 24, pp 5:33(105) Dávalos, L. M., et al., 2012, Understanding phylogenetic incongruence: lessons from phyllostomid bats. Biological reviews of the Cambridge Philosophical Society, 87(4), pp 991–1024(106) Trisha Gura, 2000, Bones, Molecules or Both?, Nature, Vol. 406, pp 230-233

ashrafkotb

حاصل على بكالوريوس العلوم في تخصص الكيمياء الحيوية من جامعة بنها في مصر، وماجستير العلوم في إدارة نظم المعلومات، وماجستير الإدارة في تخصص إدارة المعلومات، وماجستير العلوم في إدارة النظم الهندسية، من جامعة ليستر في بريطانيا.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى